محمد نبي بن أحمد التويسركاني

474

لئالي الأخبار

عين المرء عنوان قلبه تخبر عن اسراره شاعام أبى ، وروى أن آدم قال لأولاده كل عمل تريدون ان تعملوا فقفوا له ساعة فانى لو وقفت ساعة لم يكن أصابني ما أصابني وروى أن بعض الأنبياء سال ربه ان يكف عنه السنة الناس فأوحى اللّه اليه ان هذه خصلة لم اجعلها لنفسي فكيف اجعلها لك أنت ؟ وقيل لكسرى : أي الناس . أحب إليك ان يكون عاقلا فقال عدوى قيل : فكيف ؟ قال لأنه إذا كان عاقلا فانى منه في عافية ، وعن المحاضرات قلة المعاتبة دليل على قلة الاكتراث بالصديق والمعاتبة تزيل الموجدة وأوكد المحبة ما كان بعد المعتبة وحكى أن جارية مرت بقوم ومعها طبق مغطى فقال لها بعضهم أي شئ معك في الطبق قالت : فلم غطيناه ؟ ونقل صاحب مجمع الأمثال أن يزيد بن مروان ضاع له جمل فنادى عليه : ألا فمن وجده فهو له ولكن يقول لي فقيل له فما الفايدة في النداء على الجمل ؟ فقال : لذة الوجدان وحلاوه العطية . وقيل حكم المنجمون بخراب الربع المسكون من الرياح وكانت وقت البيدر فلم يتحرك الريح ولم يقدر الدهاقين على رفع الحبوبات وقال شيخ لتلميذه بعد تكميله ان أردت أن لا تحزن أحدا فلا تصحب منجما وان أردت ان تبقى لذة فمك فلا تصحب طبيبا في الدعوة . وقال الرضا : ان الملك يعنى بخت نصر قال لدانيال أشتهي ان يكون لي ولد مثلك فقال : ما محلى من قلبك قال أجل محل وأعظمه قال انيال : فإذا جامعت فاجعل همتك في قال : ففعل الملك ذلك فولد له ولد أشبه خلق اللّه بدانيال وحكى ان رجلا قال لافلاطون : ان فلان الحاكم يثنى عليك ثناءا جميلا ويمدحك فتفكر الحكيم فقال له ذلك الرجل : كيف صرت متفكرا من مقالى ؟ فقال : تفكرت في أنى اى نقص عرض لي حتى صرت مناسبا لذلك الجاهل فصار يثنى على ويمدحنى لان المدح لا يكون الا بعد التناسب . ونقل أن الطفيلى نظر إلى قوم ذاهبين فلم يشك انهم ذاهبون إلى وليمة فقام وتبعهم فاذاهم شعراء قصدوا دار السلطان بمدايح لهم فأخذوا جوايز شعرهم وبقي الطفيلى فقال له : أنشد شعرك قال : لست بشاعر قيل فمن اين أنت قال من الغاوين الذين قال